يخوض الممثّل السوري الشابّ ملهم بشر تجربة دراميّة لافتة في مسلسل مطبخ المدينة، حيث يقدّم شخصيّة مركّبة تمزج بين الطموح والضغوط النفسيّة.
من هو؟
يؤدّي ملهم دور شابّ ينتمي إلى عائلة تمتلك مطعماً شعبيّاً يشكّل محور الأحداث ومسرح التحوّلات الدراميّة، يعمل محاسباً في مطعم العائلة، محاولاً ضبط الفوضى الماليّة ومواجهة التحديات الاقتصاديّة التي تثقل كاهل المشروع العائلي إلا أن طموحه لا يتوقف عند دفاتر الحسابات، فله حياة أخرى مختلفة تماماً.
بين شخصيّتين …
ليلاً، يتحوّل هذا الشابّ إلى فنان “ستاند أب كوميدي”، يصعد إلى المسرح مبتعداً عن همومه اليوميّة وتناقضاته الداخليّة إلى مادّة ساخرة تلامس الجمهور، المفارقة في الشخصيّة تكمن في قدرته على إضحاك الآخرين، بينما يعيش صراعاته الخاصّة بصمت، ما يمنح الدور بُعداً إنسانيّاً عميقاً.
الحبّ …
ولا تكتمل ملامح الشخصيّة من دون التطرّق إلى علاقته العاطفيّة المعقدة، حيث يرتبط بفتاة تعاني من الاكتئاب، ما يضعه أمام اختبار حقيقي بين دعمه لها، ومحاولته الحفاظ على توازنه النفسي. هذه العلاقة تضيف إلى الخط الدرامي بُعداً حسّاساً، وتفتح الباب أمام مناقشة قضايا الصحة النفسيّة ضمن إطار اجتماعي معاصر.

بين الكوميديا والدراما
نجح أداء ملهم بشر في “مطبخ المدينة” من خلال التنقل بسلاسة بين الكوميديا والدراما، مقدّماً شخصيّة قريبة من الناس، تشبه شريحة واسعة من الشباب الذين يعيشون ازدواجيّة الأحلام والواقع.
دور خفيف بروحه … عميق برسالته
في النهاية أكد ملهم بشر، من خلال دوره في “مطبخ المدينة”، أن الجيل الجديد من الممثّلين قادر على تقديم شخصيّات قريبة من الواقع، لكنّه في هذه الشخصيّة بالذات أتقن عنواناً لافتاً لا يخلو من الأمل للمتلقي فأقوى الناس هم الذين يضحكون أكثر.

