عرض تلفزيون عَمّان مؤخراً تقريراً يتحدّث عن بيت في الأردن بُني في العام 1952 على طراز قصر أسمهان في لبنان.
وكانت كلفة بناء هذا القصر تعادل 13 ألف دينار أردني آنذاك،

لكن قصر أسمهان في لبنان ما زال يلفه الغموض وتتضارب الأقاويل حول امتلاك الأميرة لهذا القصر أم لا!
يتربّع قصر أسمهان المطلّ على البحر فوق ( تلال العباديّة ) في منطقة ( عاليه ) في لبنان ويتكوّن من ثلاث
طوابق، ومسبح على السطح.
وتمّ بيعه أكثر من مرّة إلى أن أصبح الآن، ومنذ عدّة سنوات، مطعم بخمس نجوم.
بناه المهندس المعماري “مارديروس ألتونيان” في العام 1935 بأسلوب الـ “Art Déco” لرجل الأعمال الأرميني
اللبناني “أبرو أوبريان”.
وهذا الأخير كان من مؤسسي غرفة التجارة والصناعة في لبنان، وكان يملك واحداً من أكبر مصانع النسيج في
منطقة برج حمّود .

كلّف “أوبريان” في منتصف الثلاثينيّات المهندس “ألتونيان”، الذي صمّم ( مجلس النوّاب اللبناني )
و( كاتدرائيّة مار بطرس ) في حريصا، و( ساحة النجمة )، وغيرها، ببناء هذا القصر، ورصد له
ميزانيّة ضخمة، حيث كلّفه كلّ حجر منحوت في واجهة القصر ليرة ذهبيّة في ذلك الوقت .
دخل الحلفاء سوريا ولبنان في العام 1941، وذلك بفضل الأميرة أسمهان لمحاربة الفيشيين،
وفي أواخر ذلك العام احتجزت قوّات البريطانيين في القدس شاحنات تحمل كمّيّات ضخمة من مادّة الحديد يملكها
“أبرو أوبريان”.
كانت تقدّر بثروة كبيرة، فما كان منه إلا اللجوء للأميرة أسمهان لاستخدام نفوذها عند البريطانيين في حل مشكلته،
فطلبت الأميرة من الجنرال “سبيرز” الإفراج عن الشاحنات، وهذا ما حصل،

وإثر هذه المساندة منها قرر السيّد “أوبريان” إهداء قصره إليها، وقدّم لها ورقة تنازل عنه.
لكن أسمهان رفضت أن توقّع عليها، ولم تتملك القصر أبداً كما يشير السجل العقاري.
فبعد أن أبدت أسمهان امتنانها وشكرها قالت إنها لن تتقاضى شيئاً لقاء خدمتها له،
لكن “أوبريان” كان مُصرّاً على أمره وقال لها إن القصر تحت خدمتها، وتستطيع أن تسكنه متى شاءت،
ومنذ ذلك اليوم حتّى الآن يُطلق على القصر أنّه ( قصر أسمهان ) على الرغم من أنها لم تسكنه أبداً .