الرئيسيةفنونأفلام ومسلسلاتالبيان الختامي للدورة التاسعة من مهرجان السويداء للأفلام القصيرة

البيان الختامي للدورة التاسعة من مهرجان السويداء للأفلام القصيرة


السينما في مواجهة الواقع والذاكرة … ومهرجان السويداء يختتم دورته التاسعة بتحيّة إلى ريمون بطرس

اختتم مهرجان السويداء للأفلام القصيرة فعاليّات دورته التاسعة، التي حملت اسم المخرج السينمائي الراحل ريمون بطرس، بعد ثلاثة أيّام من العروض السينمائيّة والفعاليات الثقافيّة والموسيقيّة، وسط حضور جماهيري لافت وكثيف، شاركت فيه مختلف الأجيال، مؤكداً أن السينما لا تزال قادرة على صناعة مساحة مشتركة للحوار والذاكرة والجمال، حتّى في أكثر الظروف صعوبة.
وشهدت الدورة مشاركة 15 فيلماً ضمن المسابقة الرسميّة، تنوّعت بين إنتاجات من مصر والمغرب وليبيا وسوريا وكندا، إلى جانب عرض فيلمين خارج المسابقة هما «أفتقدك» للمخرج عصام الداهوك و«بكرا أحلى» للمخرج وليد العاقل.
وترأس لجنة تحكيم المسابقة الرسميّة الفنّان جهاد عبيد، وعضو لجنة التحكيم المخرج عمار رضوان والمخرج الشابّ ورد أبو شاهين، حيث تابعت اللجنة الأفلام المشاركة وناقشت مستوياتها الفنّيّة والعناصر الإبداعيّة فيها، وصولاً إلى إعلان نتائج المسابقة في ختام المهرجان.
وجاءت النتائج على الشكل الآتي:
جائزة أفضل فيلم: فيلم «فراغ» للمخرج المغربي رشيد العماري.
جائزة أفضل إخراج: المخرج السوري محمد النجم عن فيلم «دمع حامض».
جائزة أفضل تصوير: المصور السوري أحمد النزال عن فيلم «دمع حامض».
جائزة أفضل ممثل: مناصفة بين المغربي عمر المقتدر عن فيلم «فراغ»، والسوري محمد النجم عن فيلم «دمع حامض».
جائزة أفضل ممثلة: الفنانة السورية سالي أحمد عن فيلم «لم يدفن بعد».
جائزة أفضل سيناريو: رشيد العماري عن فيلم «فراغ».
جائزة لجنة التحكيم: الفيلم المصري «سيدة المسرح العربي» للمخرج أشرف فايق.
تنويه لجنة التحكيم: فيلم «لحظة مسروقة» للمخرج شادي معن سلمان.

ولم تقتصر فعاليّات الدورة على السينما، إذ رافق كلّ يوم من أيام المهرجان حضور موسيقي وغنائي، حيث شهد اليوم الأوّل مشاركة كورال عقد لولو، واليوم الثاني كورال عودك رنان، فيما اختُتمت الفعاليات بمشاركة كورال إيهاب بلان، في صيغة جمعت بين الصورة والموسيقى ومنحت الجمهور مساحة إضافيّة للاحتفاء بالفن.

مهرجان السويداء للأفلام القصيرة الدورة التاسعة دورة المخرج الراحل ريمون بطرس وتحية للسينما مجمهورها ولجنة التحكيم وجوائز الأفلام ومنظمة جذور ومؤسسة أنامورفك ورئيس ومؤسس المهرجان

وفي إطار الوفاء للذاكرة الثقافية والفنية في السويداء، شهد اليوم الأول تكريم الباحث والفنان سلمان البدعيش، تقديراً لعطائه ودوره في الحياة الثقافيّة والفنيّة.
كما شهد اليوم الثالث تكريم عدد من الجهات والمؤسسات الفاعلة في المشهد الثقافي والفني، حيث جرى تكريم مؤسسة أنامورفك فيلم ومديرها خبير إعلام مؤسسي دولي مروان فرج، ونادي السينما، وجمعية أصدقاء الموسيقى، وتسلم التكريم عن الجمعية الأستاذ عادل جربوع.
وكان للحضور الغائب جسداً والحاضر وجداناً مساحة خاصة في هذه الدورة، إذ بثّ المهرجان في يومه الأوّل رسالة مصورة من الفنّان جهاد عبيد والمخرج عمار رضوان، اللذين تعذر حضورهما إلى سوريا، كما بثّ في اليوم الثاني تحيّة مصوّرة من الفنّانة كاميليا بطرس، التي وجهت تحيّتها للمهرجان وللقائمين عليه ولجمهوره.
وكان من المقرر أن تقام فعاليات المهرجان في المركز الثقافي، إلا أن ظروفاً طارئة استدعت نقل النشاطات إلى صالة منظمة جذور، التي احتضنت الفعاليات على مدى الأيّام الثلاثة. وعلى الرغم من هذا التغيير الطارئ، لم يتراجع الحضور، بل شهدت الصالة ازدحاماً كبيراً وإقبالاً لافتاً من جمهور ينتمي إلى أجيال مختلفة، الأمر الذي عكس الحاجة الحقيقية إلى الفعل الثقافي والفني في السويداء.
وافتتح مدير ومؤسس المهرجان الأستاذ عصام الداهوك فعاليات الدورة التاسعة، متناولاً في كلمته علاقة السينما بالواقع، وموقع الفن في اللحظات الصعبة التي تعيشها المجتمعات، متوقفاً عند خصوصية الظرف الذي تمر به السويداء، ومؤكداً أهمّيّة أن تبقى السينما مساحة للتعبير والحوار وطرح الأسئلة.
وفي افتتاح الدورة، وقف الحضور دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، في لحظة امتزجت فيها السينما بالذاكرة الإنسانية وبالواقع الذي يحيط بها.
وتؤكد إدارة مهرجان السويداء للأفلام القصيرة، في ختام دورته التاسعة، أن استمرار المهرجان لم يكن موعد سنوي مع الشاشة وحسب، وإنما محاولة متواصلة للحفاظ على حضور السينما في الحياة الثقافية المحلّية، وفتح نافذة أمام الفيلم القصير والمواهب الجديدة، وتعزيز التواصل بين السينمائيين والجمهور.
لقد أثبتت هذه الدورة، من خلال تنوع الأفلام المشاركة، وحضور الجمهور، وتعدد الفعاليات الفنية، أن الفيلم القصير قادر على الوصول إلى المتلقي وطرح الأسئلة الكبرى ضمن مساحة زمنية مكثفة، وأن المهرجان يمكن أن يكون مكاناً للعرض والنقاش والتلاقي، وليس فقط منصّة لتوزيع الجوائز.
كما شكلت تحيّة الدورة إلى ريمون بطرس استعادة لاسم وتجربة سينمائية سورية تركت أثرها في الذاكرة، وتأكيداً على أن تكريم المبدعين لا يكون باستعادة أسمائهم فقط، وإنما باستمرار المساحة التي آمنوا بها: مساحة السينما والفكر والصورة.
وفي ختام الدورة التاسعة، تتوجه إدارة المهرجان بالشكر إلى جميع السينمائيين والمخرجين والفنانين وأعضاء لجنة التحكيم والجهات والمؤسسات التي أسهمت في إنجاح هذه الدورة، وإلى الجمهور الذي كان شريكاً حقيقيّاً في صناعة أيّام المهرجان، وإلى كل من آمن بأن الثقافة والفن قادران، حتّى في الظروف الاستثنائية، على إبقاء نافذة مفتوحة نحو المستقبل.
من السويداء … تختتم الدورة التاسعة، لكن الشاشة لا تُطفأ.
مهرجان السويداء للأفلام القصيرة
الدورة التاسعة

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شهرة

احدث التعليقات

Amer Fouad Amer على أسمهان تفضح القصبجي